المؤمنَ منْ همٍّ، ولا غمٍّ، ولا وصبٍ، ولا نصبٍ، ولا مرضٍ، حتى الشوكةُ يُشاكُها، إلا كفَّر اللهُ بها منْ خطاياهُ)) . فهذا لمن صبر واحتسب وأناب، وعَرَفَ أنهُ يتعاملُ مع الواحدِ الوهابِ.
قال المتنبي في أبياتٍ حكيمةٍ تضفي على العبدِ قوةً وانشراحاً:
لا تلق دهرك إلا غيْرَ مكترثٍ ... ما دام يصحبُ فيهِ رُوحك البدنُ
فما يُديمُ سُروراً ما سُرِرْت بهِ ... ولا يردُّ عليك الغائب الحزنُ
﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ .
«حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ»
«حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» : قالها إبراهيمُ لما أُلقي في النارِ، فصارتْ بردْاً وسلاماً. وقال محمدٌ ﷺ في أُحُدٍ، فنصره اللهُ.
لما وُضِع إبراهيمُ في المنجنيقِ قال له جبريلُ: ألك إليَّ حاجةٌ؟ فقال له إبراهيمُ: أمَّا إليك فلا، وأمَّا إلى اللهِ فَنَعَمْ!
البحرُ يُغْرقُ، والنارُ تَحْرِقُ، ولكن جفَّ هذا، وخمدتْ تلك، بسبب: «حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» .
رأى موسى البحرَ أمامه والعدَّ خلفه، فقال: ﴿قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ . فنجا بإذنِ اللهِ.