Lewati ke konten

Kitab: La Tahzan · Pengarang: عائض القرني

Baca halaman 304

  1. الحب الحقيقي

الحبُّ الحقيقيُّ

كُنْ منْ أولياءِ اللهِ وأحبائهِ لِتسْعدَ، إنَّ منْ أسعْدِ السعداءِ ذاك الذي جعل هدفه الأسمى وغايتُه المنشودة حُبَّ اللهِ ﷿، وما ألْطف قولهُ: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ .

قال بعضُهم: ليس العَجَبُ منْ قولهِ: يحبُّونه، ولكنَّ العجب منْ قولِهِ يحبُّهم؛ فهو الذي خلقهم ورزقهم وتولاَّهُم وأعطاهُمْ، ثم يحبُّهم: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ .

وانظرْ إلى مكرُمةِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، وهي تاجٌ على رأسهِ: رجلٌ يُحبُّ الله ورسوله، ويحبُّه اللهُ ورسولهُ.

إنَّ رجلاً من الصحابة أحبَّ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ، فكان يردِّدُها في كلِّ ركعةٍ، ويتَولَّهُ بذكْرِها، ويعيدها على لسانه، ويُشجي بها فؤاده، ويحرِّكُ بها وجدانه، قال له ﷺ: ((حبُّك إيَّاها أدْخَلَك الجنة)) .

ما أعجب بيتين كنتُ أقرؤهما قديماً، في ترجمةٍ لأحدِ العلماءِ، يقول:

إذا كان حُبُّ الهائِمين من الورى ... بليلى وسلمى يسلُبُ اللُّبَّ والعقْلا

فماذا عسى أن يفعل الهائِمُ الذي ... سَرَى قلبُه شوقاً على العالمِ الأعلى

﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم﴾ .

إنَّ مجنون ليلى قتلهُ حبُّ امرأةٍ، وقارون حبُّ مالٍ، وفرعون حبُّ منصبٍ، وقُتل حمزةُ وجعفرُ وحنظلةُ حبّاً لله ولرسوله، فيا لبُعْدِ ما بين الفريقين.

Rujukan halaman ini: لا تحزن، ص 304 (SanadKitab #12729, hlm. urut 279)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.