Lewati ke konten

Kitab: La Tahzan · Pengarang: عائض القرني

Baca halaman 333

  1. مفهوم الحياة الطيبة

خرج أبو ذرٍّ ﵁ وأرضاهُ إلى الرَّبذةِ، فنصب خيمتهُ هناكَ، وأتى بامرأتِه وبناتِهِ، فكان يصومُ كثيراً من الأيامِ، يذكُرُ مولاهُ، ويسبِّحُ خالقهُ، ويتعبَّدُ ويقرأُ ويتلو ويتأمَّلُ، لا يملكُ من الدنيا إلا شمْلةً أو خيمةً، وقطعةً من الغنمِ مع صحْفةٍ وقصْعةٍ وعصا، زارَهُ أصحابُه ذات يوم، فقالوا: أين الدنيا؟ قال: في بيتي ما أحتاجُه من الدنيا، وقدْ أخبرنا ﷺ أنَّ أمامنا عقبةً كؤوداً لا يجيزُها إلا المُخِفُّ.

كان منشرحَ الصدرِ، ومنثلج الخاطرِ، فعندهُ ما يحتاجُه من الدنيا، أمّا ما زاد على حاجتِه، فأشغالٌ وتبِعاتٌ وهمومٌ وغمومٌ.

قلتُ في قصيدةٍ بعنوان: أبو ذرٍّ في القرن الخامسِ عَشَرَ، متحدِّثاً عنْ غُربةِ أبي ذرٍّ وعن سعادتِه، وعن وحدتِه وعزلتِه، وعن هجرتِه بروحِه ومبادئِه، وكأنه يتحدثُ عن نفسِه:

لاطفُوني هدَّدْتُهم هدَّدُوني ... بالمنايا لاطفتُ حتى أحسَّا

أركبُوني نزلتُ أركبُ عزْمي ... أنزلُوني ركِبتُ في الحقِّ نفْسا

أطرُدُ الموت مُقْدِماً فيُولِّي ... والمنايا أجتاحُها وهْي نعْسَى

قد بكتْ غربتي الرمالُ وقالتْ ... يا أبا ذرٍّ لا تخفْ وتأسَّا

قلتُ لا خوف لم أزلْ في شبابٍ ... مِنْ يقيني ما مِتُّ حتى أُدسَّا

أنا عاهدتُ صاحِبِي وخليلي ... وتلقَّنْتُ منْ أمالِيهِ درْسا

Rujukan halaman ini: لا تحزن، ص 333 (SanadKitab #12729, hlm. urut 308)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.