Lewati ke konten

Kitab: La Tahzan · Pengarang: عائض القرني

Baca halaman 57

  1. ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾

يا منْ شكى الأرق، وبكى من الألم، وتفجَّع من الحوادثِ، ورمتْهُ الخطوبُ، هيا اهتفْ باسمه المقدس، ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ .

بقدرِ إكثارك من ذكرِه ينبسطُ خاطرُك، يهدأُ قلبُك، تسعدُ نفْسُك، يرتاحُ ضميرك، لأن في ذكره جلَّ في عُلاه معاني التوكلِ عليه، والثقةِ به والاعتمادِ عليه، والرجوعِ إليه، وحسنِ الظنِّ فيه، وانتظار الفرجِ منُه، فهو قريبٌ إذا دُعِي، سميعٌ إذا نُودِي، مجيبٌ إذا سُئلَ، فاضرعْ واخضعْ واخشعْ، ورَدِّدِ اسمهُ الطيب المبارك على لسانِك توحيداً وثناءً ومدحاً ودعاءً وسؤالاً واستغفاراً، وسوف تجدُ - بحولِهِ وقوتِهِ - السعادة والأمنَ والسرور والنور والحبورَ ﴿فَآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ﴾ .

﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ﴾

الحسدَ كالأكلةِ الملِحَةِ تنخرُ العظمَ نخْراً، إنَّ الحسد مرضٌ مزمنٌ يعيثُ في الجسم فساداً، وقد قيل: لا راحة لحسود فهو ظالمٌ في ثوبِ مظلوم، وعدوٌّ في جِلْبابِ صديقٍ. وقد قالوا: لله درُّ الحسدِ ما أعْدَلَهْ، بدأ بصاحبهِ فقتَلَهَ.

إنني أنهى نفسي ونفسك عن الحسدِ رحمةً بي وبك، قبل أنْ نرحم الآخرين؛ لأننا بحسدِنا لهمْ نطعمُ الهمَّ لحومنا، ونسقي الغمَّ دماءَنا، ونوزِّعُ نوم جفوننا على الآخرين.

Rujukan halaman ini: لا تحزن، ص 57 (SanadKitab #12729, hlm. urut 32)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.