Lewati ke konten

Kitab: La Tahzan · Pengarang: عائض القرني

Baca halaman 60

  1. تعز بأهل البلاء

كم من محبوس مرت به سنوات ما رأى الشمس بعينه، وما عرف غير زنزانته.

كمْ من رجلٍ وامرأةٍ فقدا فلذاتِ أكبادهِما في ميْعَةِ الشبابِ وريْعانِ العُمْرِ.

كمْ من مكروبٍ ومدِينٍ ومُصابٍ ومنكوبٍ.

آن لك أن تتعزّ بهؤلاءِ، وأنْ تعلم عِلْمَ اليقين أنِّ هذه الحياة سجْنٌ للمؤمنِ، ودارٌ للأحزانِ والنكباتِ، تصبحُ القصورُ حافلةً بأهلها وتمسي خاويةً على عروشها، بينها الشَّمْلُ مجتمِعٌ، والأبدانُ في عافية، والأموالُ وافرةً، والأولادُ كُثرٌ، ثمَّ ما هي إلاَّ أيامٌ فإذا الفقرُ والموْتُ والفراقُ والأمراضُ ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ﴾ فعليك أن توطِّن مصابك بمنْ حولك، وبمن سبقك في مسيرةِ الدهرِ، ليظهر لك أنك معافىً بالنسبة لهؤلاءِ، وأنه لم يأتك إلا وخزاتٌ سهلةٌ، فاحمدِ الله على لُطْفهِ، واشكره على ما أبقى، واحتسِبْ ما أخذ، وتعزَّ بمنْ حولك.

ولك في الرسول ﷺ قدوةٌ وقدْ وُضعِ السَّلى على رأسِهِ، وأدمِيتْ قدماه وشُجَّ وجهُه، وحوصِر في الشِّعبِ حتى أكل ورق الشجرِ، وطُرِد من مكَّة، وكُسِرتْ ثنيتُه، ورُمِي عِرْضُ زوجتِهِ الشريفُ، وقُتِل سبعون من أصحابهِ، وفقد ابنه، وأكثر بناتِه في حياتهِ، وربط الحجر على بطنِه من الجوعِ، واتُّهِم بأنهُ شاعِرٌ ساحِرُ كاهن مجنونٌ كاذبٌ، صانُهُ اللهُ من ذلك، وهذا بلاءٌ لابدَّ

Rujukan halaman ini: لا تحزن، ص 60 (SanadKitab #12729, hlm. urut 35)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.