والطور، كل ذلك سواء في النهي والله أعلم (¬١).
وقال العلامة سليمان بن عبد الله ﵀ (ت: ١٢٣٣ هـ):
المنع من تتبع آثار الأنبياء والصالحين كقبورهم ومجالسهم، ومواضع صلاتهم للصلاة، والدعاء عندها، فإن ذلك من البدع، أنكره السلف من الصحابة والتابعين وغيرهم (¬٢).
وقال الأمير العالم محمد صديق خان القنوجي ﵀ (ت: ١٣٠٧ هـ): في معرض حديثه عن الجبال التي بمكة:
ليست زيارة شيء من هذه الجبال بسُنَّة (¬٣).
وقال المحدّث محمد ناصر الدين الألباني ﵀ (ت: ١٤٢٠ هـ):
وما رجحناه من المنع إنما هو في المواضع التي صلى فيها رسول الله ﷺ اتفاقًا، وأما الأماكن التي كان ﷺ يقصدها للصلاة والدعاء عندها فقصدها من أجل ذلك سُنَّة اقتداء به ﷺ، ثم إن ذلك المنع إذ لم يقترن به شد رحل، وأما إذا اقترن به ذلك فهو ممنوع قطعًا (¬٤).
وقال العلامة صالح الفوزان حفظه الله:
النبي ﷺ حرم كل الوسائل التي تُفضي إلى الشرك، من تعظيم الآثار التي تتمثل بتعظيم البيوت التي تنسب إليه ﷺ وأهل بيته وأصحابه ﵃ فلم يحافظ عليها، ولا أمر بالمحافظة عليها.
ولما سئل عام الفتح: أتنزل في دارك غدًا قال: «وهل ترك لنا عقيل (¬٥) من رباع أو دور».
لأنه باعها، ولم يأمر النبي ﷺ باسترجاعها والمحافظة عليها؛ بل تركها