مناقشة الدليل: لم ينزل النبي ﷺ على ديار ثمود، وإنما جاءت في طريقه، وهو في غزوة تبوك، ولم يقصدها ﷺ بالزيارة، فمرّ عليها مسرعًا (¬١)، ونهى الصحابة ﵃ عن دخول ديار المعذبين إلا أن يكونوا باكين أو متباكين؛ خشية أن يصيب الزائرين ما أصاب المعذبين (¬٢).
الدليل الثالث: أن زيارة هذه الأماكن على غير وجه العبادة لا يوجد دليل صحيح صريح في منعه.
مناقشة الدليل: عدم وجود دليل يوجب المنع، ليس حجة على جوازه وإباحته، فقد يكون من السنن التركية، التي انتفى مانعها، مع توفر دواعيها ووسائلها (¬٣).
الترجيح:
الذي يظهر والله أعلم أن الراجح في حكم إحياء آثار مقامات النبي ﷺ المكانية الثابتة، بالزيارة؛ للاطلاع والمشاهدة: هو الجواز إلا أنه يُمنع إذا لم يتقيّد الزائر بشروط وضوابط تُجنبه وقوع المحذور (¬٤).
إذ إن الأصل جواز الأفعال غير المُتعبد بها، بالإضافة إلى أنه لا توجد أدلة تمنع إحياءها بالزيارة، ولا أدلة ترغب بإحيائها؛ لكونها زيارة دنيوية لا دينية.
Rujukan halaman ini:إحياء الآثار دراسة عقدية، ص 118 (SanadKitab #1274, hlm. urut 113)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.