فإذا تزاحمت المصالح قُدّمت المصلحة العليا، وإذا تعارضت المفسدة والمصلحة قُدّم درء المفسدة على جلب المصلحة.
٧ أيضًا لو تقرر أن في تهيئة آثار مقامات النبي ﷺ وتذليل الوصول إليها، خصوصًا الآثار الوعرة كالجبال، والغيران وغيرهما: حفظ للنفس من الأذى، والشريعة فرضت قواعد الحفظ ومنها النفس.
أقول: لا شك أن حفظ النفس من مقاصد الشريعة، ولكن ضرورة حفظ الدين أولى وأعلى رتبة، وحفظها مقدّم ومعتبر على ضرورة حفظ النفس (¬١).
يتلخص مما سبق ذكره من أوجه تحريم إحياء آثار مقامات النبي ﷺ بالتهيئة والعناية، ما يلي:
١ ليس من هدي السلف الصالح، وإنما هو بدعة محدثة.
٢ يمنع سدًّا للذريعة المفضية إلى الشرك.
٣ تشبه باليهود والنصارى.
٤ إذا تزاحمت المصالح، فمصلحة الدين مقدّمة على كل مصلحة.
٥ إذا تعارضت المصلحة والمفسدة، فدرء المفسدة العليا مقدّم على جلب المصلحة الدنيا.
٦ ضرورة حفظ الدين مقدّمة على كل شيء.
ومما يؤكد عدم مشروعية إحياء آثار مقامات النبي ﷺ الردود العلمية للأئمة والعلماء، والجهود العملية في التصدي لتلك المبادرات التي تدعو إلى إحياء آثار مقامات النبي ﷺ المكانية بالتهيئة والترميم وتذليل الوصول إليها، فهناك جملة من العلماء المتأخرين الذين تصدوا لهذه الدعاوى وألفوا الرسائل وأفردوا المقالات لذلك (¬٢).
Rujukan halaman ini:إحياء الآثار دراسة عقدية، ص 126 (SanadKitab #1274, hlm. urut 121)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.