الأرض على الإطلاق (¬١).
٣ فيه الكعبة قبلة لأهل الأرض كلهم، فليس على وجه الأرض قبلة غيرها (¬٢)؛ لقوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤].
٤ تشد الرحال إليه؛ لقوله ﷺ: «لَا تَشُدُّوا الرِّحَالَ إِلاَّ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى» (¬٣).
٥ جعله الله ﷾ حرمًا آمنًا يُمنع فيه القتال، قال تعالى: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً﴾ [آل عمران: ٩٧]، يأمن الناس فيه على أنفسهم وأموالهم، فهو الأمان التام لكل خلق الله (¬٤).
٦ اختصاصه بانجذاب أفئدة المؤمنين إليه، حيث جعله الله ﷻ محلًّا تشتاق إليه القلوب وتحن إليه، ولا تقضي منه وطرًا، ولو ترددت إليه كل عام، استجابة من الله تعالى لدعاء خليله إبراهيم ﵇: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ [إبراهيم: ٣٧] (¬٥).
يقول الإمام ابن القيم ﵀ في معرض حديثه عن المسجد الحرام وانجذاب الأفئدة إليه: وقد ظهر سر هذا التفضيل، والاختصاص في انجذاب الأفئدة، وهوى القلوب، وانعطافها ومحبتها لهذا البلد الأمين، فجذبه للقلوب أعظم من جذب المغناطيس للحديد …