وقد قال الله تعالى في هلاك الأمم السابقة واستحقاقهم للعذاب: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الأَوْتَادِ *وَثَمُودُ وقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ أُولَئِكَ الأَحْزَابُ *إِنْ كُلٌّ إِلاَّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ *﴾ [ص].
وقال تعالى: ﴿أَلَمْ يأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ *﴾ [التوبة].
ومن الأمم من تستجيب لدعوة نبيّها فتنجو من العذاب كما قال الله تعالى في قوم يونس ﵇: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ *﴾ [يونس].
ومن الأمم من تكذّب دعوة نبيّها فتكون عاقبتها الاستئصال والهلاك.
وأول الأمم التي أهلكها الله تعالى قوم نوح ﵇، ثم عاد قوم هود ﵇، ثم ثمود قوم صالح ﵇، ثم قوم لوط ﵇، ثم أصحاب مدين قوم شعيب ﵇، وهكذا من بعدهم (¬١)، فهؤلاء بعض الأمم المعذبة بالاستئصال (¬٢)، المتتابعة على الهلاك، الذين عتوا عن أمر ربهم، وكذبوا رسلهم ﵈ (¬٣).
فعجّل الله ﷾ لهم العذاب في الدنيا، وما يدّخر لهم في الآخرة أشد وأعظم مما أصابهم قبل مماتهم (¬٤) نسأل الله السلامة والعافية.