المطلب الثاني
ديار عاد بالأحقاف
عاد قبيلة من العرب العاربة البائدة، سكنت الأحقاف، ومساكنهم مشهورة معلومة عند العرب قبل الإسلام (¬١)، وحتى وقتنا هذا.
وبسط هذا المطلب في المسائل التالية:
المسألة الأولى: موضع ديار عاد.
المسألة الثانية: لمحة عن دعوة نبي الله هود ﵇ لقومه.
المسألة الثالثة: هلاك عاد.
المسألة الأولى: موضع ديار عاد:
قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ﴾ [الأحقاف: ٢١]، والأحقاف جمع حقف، وهو ما استطال من الرمل الكثير العظيم واعوج ولم يبلغ جبلاً (¬٢).
ولم يأتِ في القرآن موقع الأحقاف من جزيرة العرب، ولكن جاءت الإشارة إلى أن مساكنهم كانت معلومة لدى العرب، كما قال تعالى: ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ﴾ [العنكبوت: ٣٨].
وقد اختلف أهل العلم قديمًا وحديثًا في تحديد تلك المنطقة، بيد أن معظم المفسرين (¬٣) والمؤرخين (¬٤)، حددوا موقع الأحقاف في أرض اليمن، بين حضرموت وعمان.