جاثمين خامدين، جثثًا لا أرواح فيها ولا حراك بها (¬١).
كما قال تعالى في وصف العذاب الذي أصابهم: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ *﴾ [فصلت]، وقال ﷻ: ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ *﴾ [هود]، وفي موضع أخر قال ﷻ: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ *﴾ [الأعراف].
وبعد هلاكهم تولى عنهم نبي الله صالح ﵇ ناعيًا كفرهم، كما جاء في قوله تعالى: ﴿فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ *﴾ [الأعراف].
فاستحبوا العمى والطغيان، على الهدى والإيمان، فوقع عليهم العذاب والخسران.
* * *