لتحقيق هدف مستحيل، وفشلوا في تحقيقه وهو: الخلود والبقاء.
ولا شك أن المخلوقات كلها فانية، كما قال تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ *وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ *﴾ [الرحمن].
فلما رأوا ملوكهم يموتون وتخرج أرواحهم دون جدوى من محاولاتهم، قالوا بأن الأرواح بعد الموت تحتاج إلى ما يحتاج إليه الحي، فمن هنا كان النداء إلى القرابين الغذائية، التي ترافقها الطقوس الشركية (¬١).
فوضعوا بجوار الموتى في قبورهم أدوات الصيد؛ كالسكين، والمكشط، وما إلى ذلك؛ ظنًّا منهم بأن الأموات يصطادون، ويذبحون طرائدهم، ويقاتلون أعداءهم (¬٢).
٢ عقيدة تناسخ الأرواح، وذلك بأن الروح تعود بعد الموت، فتقيم في المومياء وفي التماثيل، وتظل تتردد من مكان إلى مكان ولا تعود إلى الإنسان في قبره إلا بعد أن يجتاز الحساب (¬٣).
٣ تعدد المعبودات الوثنية وتنوعها؛ لتأثر أهل مصر القدامى بالظواهر الطبيعية، والكائنات المحلية (¬٤)، فاتخاذهم للآلهة يرجع إلى شعورهم اتجاه الشيء بالحب والولاء، والخوف والرهبة، فيقدسونه ويعبدونه جهلاً وظنًّا منهم بأنه يرضى عنهم فيجنبهم أذاه، وينفعهم ويحميهم، ويعطيهم ويأخذ منهم (¬٥).
فكانوا يؤلهون كل من له قوة أو صفة؛ بحجة أن له القدرة على إكسابهم القوة والصفة التي يمتلكها إذا تقربوا إليه وطلبوها منه، ولم يكن لديهم ما يمنع