كما هو الحاصل في معبد «سيتي الأول» فإلى جانب هياكل الآلهة السبعة أضافوا هيكلاً ثامنًا لعبادة الملك «سيتي»؛ أي: بعد أن مات أصبح إلهًا (¬١).
وقد علّل أحد الدارسين للأديان القديمة أن الآثار تدله إلى أن الفراعنة لم يقدسوا الحيوانات لذاتها، وإنما قدسوها لحلول أرواح الآلهة فيها (¬٢).
ولا شك أن اعتقاداتهم كلها باطلة، وفساد ما كانوا عليه يلوح للمسلم البصير بأدنى نظر.
المسألة الثانية: من سعى في إحياء الآثار الفرعونية وتسبب في إخراجها:
لم يستمر حكم الفراعنة في مصر إلا حقبة من الزمن، ثم بعد ذلك هجم عليهم الروم، وأغاروا عليهم، وأبطلوا ديانة مصر القديمة، فحكموا مصر في القرن الأول الميلادي، وعمموا الديانة النصرانية (¬٣).
حتى وصلت الفتوحات الإسلامية في عهد عمر بن الخطاب ﵁ إلى مصر، وأصبحت من بلاد المسلمين عام (٢٠ هـ) على يد عمرو بن العاص ﵁ واعتنق أهلها الإسلام، وما زالت ولله الحمد حتى وقتنا الحالي (¬٤).
فعاش المسلمون قرونًا طويلة (¬٥) لا يعيرون التاريخ القديم وآثار الفراعنة اهتمامًا، ولا يكترثون لها، وذلك يرجع إلى عدم اهتمام المسلمين بما ليس له ارتباط في الدين، ولا أهمية، فكان الغموض يحيط بتاريخ الفراعنة لمرورها