الأرض، ومختصين في شتى العلوم؛ لاستخراج الآثار، وقراءة ما كُتب عليها (¬١).
فأمر نابليون بإنشاء المجمع العلمي المصري، وكذلك المتحف الوطني المصري، حيث تولى أحد المستشرقين هيئة الآثار المصرية (¬٢).
ويُذكر أن أحد أثرياء اليهود (¬٣)، تبرع بعشرة ملايين دولار؛ لإنشاء متحف للآثار الفرعونية في مصر، وألحق به معهدًا لتخريج المختصين في هذا الفن، تحت إشراف لجنة مسؤولة عن إدارة المتحف والمعهد، يهدف إلى إنشاء جيل من المتعصبين للفراعنة (¬٤)، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على ما في هذا الاتجاه من مصلحة صهيونية (¬٥).
ثم توالت بعد ذلك البعثات الأجنبية الآثارية؛ لمعرفة المزيد من الآثار الفرعونية، ومن القرن (١٩ م) وحتى القرن الحالي ما زال المستشرقون من أوروبا يفدون إلى مصر مظهرين انبهارهم بالآثار الفرعونية الوثنية مشيدين بها (¬٦).
وعلل أحد الباحثين سبب بدء المستشرقين بالتنقيب عن الفراعنة في مصر؛ لملائمة البيئة المصرية الدينية في نشر التماثيل حيث كانت تنتشر الأضرحة والقبور والمشاهد والمزارات، وأيضًا لقرب مصر من أوروبا، الذين كان لهم العناية الكبيرة بالآثار الرومانية واليونانية، التي لها امتداد للأراضي المصرية (¬٧).