المطلب الثاني
الآثار الفينيقية
بسط هذا المطلب في المسائل التالية:
المسألة الأولى: التعريف بالفينيقية ومعتقداتهم.
المسألة الثانية: من سعى في إحياء الآثار الفينيقية وتسبب في إخراجها.
المسألة الثالثة: أمثلة على الآثار الفينيقية الموجودة حاليًّا.
المسألة الأولى: التعريف بالفينيقية ومعتقداتهم:
الفينيقيون اسم أطلقه اليونانيون على سكان ساحل البحر الأبيض المتوسط الذين كانوا يشتهرون بالملاحة، وصناعة السفن والأرجوان (¬١)، والذين يرجع تاريخهم تقريبًا إلى أكثر من ألفي سنة قبل الميلاد (¬٢).
لم تكن فينيقيا دولة سياسية تحتلّ مكانًا معيّنًا، وإنما كانت مجموعة من المدن على ساحل البحر الأبيض المتوسط، كل مدينة مستقلة بذاتها لها ملك وإله مختلف عن بقية المدن، ويقال: بأنها كانت مجموعة دويلات مستقلة سياسيًّا، مجتمعة اقتصاديًّا، وليست على النمط الفرعوني أو البابلي (¬٣).
فنشأت المدن الفينيقية على الساحل والتي من أهمها: صيدا، وصور، وعكا، وبيروت، وجبيل، وطرابلس، وأرواد، وأغاريت، وقرطاجة (¬٤).