لأجل ذلك تجد كثيرًا من آثار قبورهم الباقية محفورة في الصخر كالمقابر الحجرية، والغرف المأتمية، والمغازل، مثالها: المقابر الموجودة الآن في عمريت (¬١).
ووُجد على الشاطئ السوري توابيت ومقابر من الرصاص، والطين، والخشب، مزخرفة على شكل مقدمة أنف أسد، ومنحوتة بمادة البرونز المعدنية (¬٢).
وكذلك التوابيت الحجرية ذات الغطاء المحدّب، المنحوت عليه رأس الميت، والمكتوب عليه اسمه، ومآثره بالحروف الفينيقية (¬٣)، كما هو مُشاهد بعضها في متحف اللوفر في فرنسا (¬٤).
المسألة الثانية: من سعى في إحياء الآثار الفينيقية وتسبب في إخراجها:
لم يكن للفينيقيين تاريخ يُذكر، سوى ما ورد في الكتابات القديمة عند اليونان والرومان.
حيث بدأت بالظهور بعد حملة التنقيب الفرنسية التي كانت بقيادة نابليون على مصر لاستخراج الآثار الفرعونية، فوجدوا آثار صخور وألواح منحوت عليها رسائل تدل على التواصل بين الفينيقيين وبين الفراعنة في ذلك الوقت، وكتابات محفورة تصف الفينيقيين وتحدد مواقعهم (¬٥) على حد قولهم.
وفي ظل تلك المؤشرات الآثارية رحل أحد المستشرقين الفرنسيين إلى مدن الساحل؛ للتنقيب عن الآثار، فقام بحفريات واسعة، واستخراج كثير من