المطلب الثالث
الآثار البابلية
بسط هذا المطلب في المسائل التالية:
المسألة الأولى: التعريف بالبابلية ومعتقداتهم.
المسألة الثانية: من سعى في إحياء الآثار البابلية وتسبب في إخراجها.
المسألة الثالثة: أمثلة على الآثار البابلية الموجودة حاليًّا.
المسألة الأولى: التعريف بالبابلية ومعتقداتهم:
تقع بابل (¬١) في العراق جنوب بغداد، أسفل ملتقى النهرين على ضفة الفرات اليسرى (¬٢)، الذين يرجع تاريخهم إلى أكثر من ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد (¬٣).
وجاء ذكر بابل في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ [البقرة: ١٠٢]؛ أي: أن الله ﷾ امتحن الناس آنذاك بالملكين الكائنين بأرض بابل في العراق، بتعلّم السحر منهما فمن نجاه الله منهما سعِد بالإيمان ونجا من الكفر، ومن انقاد لهما وانفتن بتعلّم السحر شقي بالكفر، فيزداد المعلمان بالتعليم عذابًا، حيث فيه ابتلاء المعلم والمتعلّم (¬٤).