المطلب الأول
موقف الفرق المخالفة لأهل السُّنَّة من الآثار
خالفت كثيرٌ من الفرق أهل السُّنَّة والجماعة في مسائل متنوعة، ومن تلك المسائل: الآثار الحديثية المروية، وآثار المواسم الزمانية، والآثار المرئية، فكانت لهم آراء مخالفة للاعتقاد الصحيح، ومنحرفة عن المنهج القويم تجاه الآثار بأنواعها.
فبسط هذا المطلب في المسائل التالية:
المسألة الأولى: موقف الفرق من الآثار الحديثية المروية.
المسألة الثانية: موقف الفرق من آثار المواسم الزمانية.
المسألة الثالثة: موقف الفرق من الآثار المرئية.
المسألة الأولى: موقف الفرق من الآثار الحديثية المروية:
الكتاب والسُّنَّة الصحيحة هما مصدرا التشريع في الإسلام، وأهل السُّنَّة والجماعة لا يستقلون بفهم القرآن عن السُّنَّة، ولا عن فهم السلف الصالح للكتاب والسُّنَّة؛ لأنهم مقرون بما قال الله ﷻ وقال الرسول ﷺ بفهم السلف الصالح، وعلى هذا سار أصحاب القرون المفضلة الأولى (¬١).
وقد أخبر النبي ﷺ أنها ستظهر طوائف تنكر الآثار النبوية الحديثية المروية، وهذا من معجزاته ﷺ وذلك في قوله: «لا ألْفِيَنَّ أحدَكُم متَّكئًا على أريكته، يأتيه أمري: ممَّا أمرتُ به، أو نَهيتُ عنه، فيقولُ: لا أدْرِي، ما وجدْنا في كتاب الله اتَّبعْناهُ» (¬٢).