إلا الله؛ لأن فعله واعتقاده يخالف مقتضيات كلمة التوحيد (¬١)؛ لاقترافه أعظم الكبائر، وأول السبع الموبقات، وأظلم الظلم، وهو الشرك قال تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ *﴾ [لقمان]؛ لإعطائه المخلوق ما لا يستحقه؛ لأن العبادة حق لله وحده، ولا ند ولا شريك له ﷾ (¬٢)، لقوله: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦].
وتتمثل حقيقة كلمة التوحيد في إخلاص العبودية لله وحده لا شريك له، والبراءة من عبادة ما سواه، فترجع هذه الحقيقة إلى أمرين (¬٣):
١ «لا إله»: نفي الألوهية كلها عن غير الله.
٢ «إلا الله»: إثبات الألوهية لله وحده لا شريك له.
ولا يتحقق معناها إلا بمعرفتها، والإقرار بها، وبالقيام بمقتضاها ظاهرًا وباطنًا، وتخليصها وتصفيتها من شوائب الشرك، والبدع والمعاصي، وذلك بكمال الإخلاص لله تعالى في الأقوال والأفعال والإرادات (¬٤).
نخلص مما سبق إلى أن تحقيق كلمة التوحيد تعتمد مع فعل الفرائض على ترك ثلاثة أمور، وهي:
١ ترك الشرك بأنواعه.
٢ ترك البدع بأنواعها.
٣ ترك المعاصي بأنواعها.
فإذا اجتنب المسلم هذه الأمور، كان محققًا لكمال كلمة التوحيد (¬٥).