٢ - بعد موته ﷺ.
ويمكن تفصيل ذلك في الآتي (¬١):
١ - طلب الشفاعة من النبي ﷺ حال حياته، جائز بالنص والإجماع، وقد وقع في حياته ﷺ أنه إذا جاء السائل أو طُلبت إليه حاجة، قال: «اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، وَيَقْضِي اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ ما شَاءَ» (¬٢).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: وأجمع أهل العلم على أن الصحابة ﵃ كانوا يستشفعون به في حياتهم ويتوسلون به في حضرته (¬٣).
وهذه انتهت بموته ﷺ ولذا لا يصح الاستدلال بهذا على جواز التوسل به بعد موته ﷺ.
٢ - طلب الشفاعة من النبي ﷺ بعد موته، في فترتين:
الفترة الأولى: يوم القيامة.
الفترة الثانية: دار البرزخ.
وهذا التفصيل يتميز به الحق من الباطل والسُّنَّة من البدعة، وبيانه فيما يلي:
١ طلب الشفاعة من الرسول ﷺ يوم القيامة: ثابت في النصوص الشرعية أن الناس يطلبونها منه ﷺ كما في حديث الشفاعة الطويل، وفيه قوله ﷺ: « … فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَخَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ، وَغَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ … » (¬٤).
واستشفاع الناس بالنبي ﷺ في هذا المقام يوم القيامة حكمه كحكم