لا يعتدّون بأي قطعة أثرية عضوية (¬١) كانت مكشوفة ومعرضة للهواء والتلوث، ولم تُحفظ من وقت اكتشافها بطريقة علمية صحيحة، ولم تُطبق عليها خطوات علمية يسلكها خبراء الآثار تجاه القطع الأثرية؛ لمعرفة وقياس عمر الأثر (¬٢).
ومن المعلوم أن القطع الأثرية العضوية المكشوفة والمعرضة للهواء تتلوث، ولا يمكن بتاتًا معرفة عمرها الصحيح، ولا قياس زمن بقائها بالطرق الحديثة عند خبراء الآثار: كقياسها بواسطة النظائر المشعة: ١٤ C، ٢٣٨ U، ٢٣٢ Th، والمستخدم منها في تحليل العينات الأثرية العضوية هو الكربون المشع Radiocarbon Dating والذي يرمز له ب: ١٤ C (¬٣) .
حيث يُعدّ هذا القياس عند خبراء الآثار من أحدث الطرق وأفضلها في تحديد التاريخ المطلق الرقمي لعمر الأثر، وهي أكثر طريقة يثقون بها؛ لدقة نتائجها، وقربها للصواب (¬٤) في ظنهم.
بناءً على ذلك فإن الآثار المنسوبة للنبي ﷺ لا يعتدّ بها عند خبراء الآثار؛ لأنها لم تكن محفوظة عند من ورثها بطرق صحيحة؛ بل بالعكس كانت معرضة للهواء ومتاح للجميع لمسها وتقبيلها والتبرك بها.
وهذا أمر ينفي وجود أي إثبات لها، لا بالطرق الشرعية ولا بالعلوم التجريبية الحديثة، وهذا يزيد الباحث عن حقيقتها يقينًا بزيفها وعدم صحة نسبتها للنبي ﷺ.