التي خصّه الله ﷻ بها دون غيره من البركة الذاتية، والحسية.
فإقرار النبي ﷺ على الصحابة بتبركهم بريقه (¬١)، ونخامته (¬٢)، ووضوئه (¬٣)، والاحتفاظ بما انفصل عنه ﷺ، دليل على مشروعية فعل ذلك بما انفصل عنه ﷺ وبقي بعد وفاته، وهذا يعتبر نوع من الإحياء لآثاره ﷺ.
ومن المهم التنبيه إلى أنه لا يُقاس إحياء آثار النبي ﷺ بغيره من الصالحين؛ لأن الصحابة ﵃ لم يتبركوا بأحد من فضلائهم، بعد رسول الله ﷺ فكان إجماعًا منهم على تخصيص الرسول ﷺ دون سواه (¬٤).
كما أكّد على ذلك الحافظ ابن رجب ﵀ قائلاً: وكذلك التبرك بالآثار ولما كان يفعله الصحابة مع النبي ﷺ ولم يكونوا يفعلونه مع بعضهم بعضًا، ولا يفعله التابعون مع الصحابة مع علو قدرهم (¬٥)، كما سيأتي بيان حكمه بالتفصيل في الفصل الثاني (¬٦).
الثانية: ما كانت في زماننا الحاضر من الآثار النبوية، فهذه لا يمكن إثبات صحتها؛ بل الدلائل تدل على كذب نسبتها للنبي ﷺ وتزييفها، وعليه فلا يجوز نسبتها إلى النبي ﷺ، فضلاً عن إحيائها والمحافظة عليها.
وإنما الواجب على المسلم أن يحيي الآثار النبوية من أقواله وأفعاله وسننه ويحافظ عليها ويلتزم بها في حياته.