يكتب كتاباً باسم "نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام" ويضع فيه ما تقر به عيون الروافض فيكفر فيه بعض صحابة رسول الله ﷺ فيقول مثلاً عن معاوية ﵁: "ومهما قيل في معاوية، ومهما حاول علماء المذهب السلفي المتأخر، وبعض أهل السنة من وضعه في نسق صحابة رسول الله، فإن الرجل لم يؤمن أبداً بالإسلام، ولقد كان يطلق نفثاته على الإسلام كثيراً ولكنه لم يستطع أكثر من هذا" (١) .
فانظر إلى عظيم افترائه.. وهل يعهد مثل هذا القول إلا من الروافض وأشباههم.. وكيف يتفوه مسلم بهذه المقالة في صحابي جاهد مع رسول الله ﷺ حيث شهد معه غزوة حنين (٢) ، وكان أميناً عنده يكتب له الوحي، وكان متولياً على المسلمين أربعين سنة نائباً ومستقلاً يقيم معهم شعائر الإسلام (٣) .؟.
ثم هو يفتري على أهل السنة حين يزعم أن القول بصحبة معاوية هو قول للبعض من أهل السنة، وكأن الأكثرية على مذهبه، وهذا كذب واختلاق كمسلك الروافض في الكذب، فإن إيمان معاوية ﵁ ثابت بالنقل المتواتر وإجماع أهل العلم على ذلك (٤) .
وقال أيضاً عن أبيه (أبو سفيان بن حرب) : "ولقد كان أبو سفيان زنديقاً أي ممن يؤمنون بالمجوسية الفارسية" (٥) ، مع أن أبا سفيان قد استعمله النبي ﷺ نائباً له، وتوفي النبي ﷺ وأبو سفيان عامله في نجران، فكيف يكون زنديقاً والنبي ﷺ يأتمنه على أحوال المسلمين في العلم والعمل؟! (٦) .