النص الثاني:
يقول بأن من ابتغى علم القرآن عند غير علي فقد هلك (١) .
أقول: من ابتغى علم القرآن من القرآن، أو من سنة المصطفى ﷺ، أو من صحابة رسول الله ﷺ بما فيهم علي فقد اهتدى، والقول بأن من طلب علم القرآن عند غير علي هلك ليس من دين الإسلام، وهو مما علم بطلاته من الإسلام بالضرورة، فلم يخص النبي ﷺ أحداً من الصحابة بعلم من الشريعة دون الآخرين. قال تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ فالآية تدل على أن البيان للناس وليس لفرد أو طائفة منهم ولو كان أهل بيته.
وقد نفى أمير المؤمنين علي أن يكون قد خصه رسول الله ﷺ بعلم دون الناس (٢) .
وقد خاطب النبي ﷺ الصحابة، ومن بعدهم، ورغبهم في تبليغ سنته ولم يخص أحداً منهم فقال - كما يروي زيد بن ثابت وغيره -: "نضر الله امرءاً سمع منا حديثاً فحفظه حتى يبلغه غيره، فإنه رب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ... " (٣) . وقد روت هذا الحديث كتب الاثني