﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ﴾ (١) . بأنها بنو أمية" (٢) .
هذه التأويلات التي ينقلها ابن تيمية وينسبها للباطنية موجودة بعينها عند الاثني عشرية، فالتأويل المذكور للآية الأولى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ جاء عندهم في خمس روايات أو أكثر (٣) ، وسجل في طائفة من كتبهم المعتمدة (٤) ، وليس في الآية أية دلالة على هذا التأويل (٥) . وكذلك الآية الثانية: ﴿فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ ورد تأويلها بذلك في طائفة من كتبهم المعتمدة (٦) . وبلغت رواياتها عندهم أكثر من ثمان روايات (٧) ، ومثلها الآية الثالثة: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾ جاء تأويلها عند الاثني عشرية بما قاله شيخ الإسلام في أكثر من اثنتي عشرة رواية (٨) ، وتناقل هذا التأويل مجموعة من مصادرهم المعتمدة (٩) .
وسنجد أنهم قالوا بأكثر من هذا، وأعظم من هذا، ولكن نقلنا هذا لنبين أن ما يذكره علماء الإسلام عن الباطنية من تأويلات منحرفة قد ورثته طائفة الاثني عشرية، وأصبح منهجاً من مناهجها. وكان علماء الإسلام يستنكرون هذا