الأئمة (١) . وفي رواية أخرى عنه في قوله تعالى: ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (٢) . قال: يعني الأئمة (٣) . وفي قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (٤) . قال: إن الإمام من آل محمد فلا تتخذوا من غيرهم إماماً (٥) ، ويقول الصادق- عندهم -: "..نحن البلد الحرام، ونحن كعبة الله، ونحن قبلة الله" (٦) .
والسجود: هو ولاية الأئمة وبهذا يفسرون قوله تعالى: ﴿وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ (٧) . حيث قالوا: "أي يدعون إلى ولاية علي في الدنيا" (٨) .
ولعل مثل هذه الروايات هي السبب في شيوع عبادة الأئمة، وأضرحتهم، وعمارة المشاهد وتعطيل المساجد، لأن المشاهد هي المساجد، والإمام هو كعبة الله وقبلته، ولهذا صنفوا كتباً سموها: "مناسك المشاهد" أو "مناسك الزيارات"، أو "المزار" (٩) ، واعتنوا ببيان فضائلها وآدابها، وأخذت هذه المسائل في كتبهم