يسمون القرامطة والباطنية" (١) .
فهل شيخ الإسلام ابن تيمية يعتبر الاثني عشرية في عداد الباطنية، أو غاب عنه أنهم يذهبون هذا المذهب فلم يذكرهم، أو أن الشيخ في هذه النسبة ركز على المعنى الأخير وهو التأويل الباطني الذي تعتمده القرامطة الباطنية؟
علي أي الأحوال فإني لم أجد - فيما قرأت - لشيخ الإسلام أنه ينسب هذه الفرية لطائفة الاثني عشرية، لا في منهاج السنة الذي رد فيه على شيخهم ابن المطهر الحلي ولا في غيره من كتبه المنشورة التي اطلعت عليها.
ويكشف - ميرزا مخدوم الشيرازي (من القرن العاشر) وقد عاش بين الشيعة وقرأ الكثير من كتبهم - كما يقول (٢) .- "أنهم ذكروا في كتب حديثهم وكلامهم أن عثمان ﵁ نقص من آيات القرآن - بزعمهم - ويشير إلى أمثلة مما قالوه في القرآن كقولهم: إنه كان في سورة ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ بعد قوله سبحانه: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ كان بعدها - كما يفترون - "وعلياً صهرك" (٣) .
ويذكر مطهر بن عبد الرحمن بن علي بن إسماعيل في كتابه: "تكفير الشيعة" والذي ألفه سنة (٩٩٠هـ) يذكر ما صنعه شيعة زمانه من إحراق المصاحف