وقد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ لأبي الهياج الأسدي: "ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ؟ أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته" (١) .
وهذا المعنى أقرت به بعض روايات الشيعة، فقد روى الكليني عن أبي عبد الله قال: قال أمير المؤمنين ﵇: بعثني رسول الله ﷺ إلى المدينة فقال: لا تدع صورة إلا محوتها ولا قبرًا إلا سوّيته (٢) . وفي رواية أخرى «بعثني رسول الله ﷺ في هدم القبور وكسر الصّور" (٣) .
وعن أبي عبد الله قال: نهى رسول الله ﷺ أن يصلى على قبر أو يقعد عليه أو يبنى عليه (٤) . وعن أبي عبد الله قال: لا تبنوا على القبور.. فإنّ رسول الله ﷺ كره ذلك (٥) ، وعنه أيضًا عن آبائه عن رسول الله ﷺ نهى أن يجصّص المقابر (٦) .
وقد زعم الحرّ العاملي أنّ هذا النهي يشمل كل قبر "غير قبر النبي ﷺ والأئمة ﵈ وأن هذا النّهي لمجرّد الكراهة" (٧) .
وصيغة العموم واضحة في هذه الروايات، كما أن دلالة التحريم بينة، ولا دليل