كفر، لأنه من المعلوم من الدين بالضرورة أن الإيمان بالله ورسوله أهم من مسألة الإمامة (١) .
وإذا كانت الإمامة بهذه المثابة التي يزعمون، فأبعد الناس عنها الرافضة الذين يرون أن كل راية ترفع قبل قيام "المعدوم" والذي يسمونه المنتظر هي راية جاهلية (٢) ، ويكفرون بما وراءه من الخلفاء ما عدا خلافة علي والحسن.
كما أن مجرد المعرفة للأئمة لا يحصل بها نيل درجة الكرامة، لأن هذا لا يحصل بمجرد معرفة الرسول ﷺ إذا لم يطع أمره ويتبع قوله (٣) .
المسألة الثالثة: القول بالإرجاء
هذا وإذا كان الإيمان عندهم هو الإقرار بالأئمة الاثني عشر، فقد أصبح معرفة الأئمة عندهم كافية في الإيمان ودخول الجنان، فأخذوا بمذهب المرجئة (٤) . رأسًا. ولهذا عقد صاحب الكافي بابًا بعنوان: "باب أن الإيمان لا يضر معه سيئة، والكفر لا ينفع معه حسنة" (٥) ، وذكر فيه ستة أحاديث منها قول أبي عبد الله: "الإيمان لا يضر معه عمل، وكذلك الكفر لا ينفع معه عمل" (٦) . والإيمان حسب مصطلحهم هو حب الأئمة أو معرفتهم.