قولي لي، فأعلمته بذلك، فجعل أمير المؤمنين ﵁ يكتب كل ما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفًا.. أما إنه ليس فيه شيء من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون" (١) .
تفيد هذه الرواية بأن الغرض من هذا المصحف أمر يخص فاطمة وحدها وهو تسليتها وتعزيتها بعد وفاة أبيها ﷺ، وأن موضوعه "علم ما يكون"، وما أدري كيف يكون تعزيتها بإخبارها بما يكون وفيه - على ما تنقله الشيعة - قتل أبنائها وأحفادها، وملاحقة المحن لأهل البيت؟!
ثم كيف تعطى فاطمة "علم ما يكون" "علم الغيب" ورسول الهدى يقول كما أمره الله: ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾ فهل هي أفضل من رسول الله؟
وتقول هذه الرواية بأن عليًا هو الذي كتب ما أملاه الملك رغم أن رواياتهم الأخرى تقول بأن بعد وفاة الرسول ﷺ كان منشغلاً بجمع القرآن (٢) .
والكذب لا محالة له من التناقض والاختلاف.
ويقولون بأن مصحفهم هذا ثلاثة أضعاف القرآن.
جاء في الكافي "عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله ... ثم ذكر حديثًا طويلاً في ذكر العلم الذي أودعه الرسول ﷺ عند أئمة الشيعة - كما يزعمون - وفيه قول أبي عبد الله: "وإنّ عندنا لمصحف فاطمة ﵍. قلت (القول للرّاوي) : وما مصحف فاطمة ﵍؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرّات ما فيه من قرآنكم حرف واحد" (٣) .
فهذه الأسطورة التي يرويها "ثقة الإسلام عندهم" بسند صحيح عندهم