الكتاب، وتنص رواياتهم أن منتظرهم بهذا المنهج يخالف هدي رسول الله ﷺ فتقول: "ولا يقبل صاحب هذا الأمر الجزية كما قبلها رسول الله ﷺ" (١) . ويكفي هذا الاعتراف في تأكيد خروجه عن سنة رسول الله ﷺ وتبديله لها عمدًا.. فهل أراد واضع هذه الروايات أن يهون من شأن التشريع الإسلامي في نفوس الأتباع ويغري بالخروج عليه؟!
بل إن الحكم والقضاء في دولة المنتظر يقام على غير شريعة المصطفى ﷺ. جاء في الكافي وغيره، قال أبو عبد الله: "إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان ولا يسأل بينة" (٢) ، وفي لفظ آخر: "إذا قام قائم آل محمد حكم بين الناس بحكم داود ﵇ ولا يحتاج إلى بينة" (٣) .
وقد تبنى ثقة إسلامهم الكليني هذه العقيدة وبوب لها بابًا خاصًا بعنوان: "باب في الأئمة ﵈ أنهم إذا ظهر أمرهم حكموا بحكم داود وآل داود ولا يسألون البينة" (٤) . ولا يخفى ما في هذا الاتجاه من عنصر يهودي. ولهذا علق بعضهم على هذا العنوان بقوله: "أي ينسخون الدين المحمدي ويرجعون إلى دين اليهود" (٥) .
وانظر كيف يحلم واضعو هذه الروايات - الذين لبسوا ثوب التشيع زورًا وبهتانًا - بدولة تحكم بغير شريعة الإسلام.
وتشير بعض رواياتهم إلى أنه أيضًا يحكم بحكم آدم مرة، ومرة بحكم داود، ومرة بقضاء إبراهيم. ولكن يعارضه في هذا الاتجاه للحكم بغير شريعة الإسلام