بعنوان "باب النّسخ والبداء"، وذكر (٧٠) حديثًا من أحاديثهم عن الأئمة (١) .
وكذلك جاءت هذه المقالة ضمن كتب العقيدة عند المعاصرين (٢) . وألف شيوخهم في شأنها مؤلفات مستقلة بلغت (٢٥) مصنفًا كما في الذريعة (٣) .
ولعل القارئ المسلم يعجب من أمر هذه العقيدة، التي لا يعرفها المسلمون، وليس له ذكر في كتاب الله سبحانه، وسنة نبيه ﷺ مع أنها من أعظم ما عبد الله به، ومن أصول رسالات الرسل، وفيها من الأجر ما لو علم به المسلم لأصبحت تجري على لسانه دائمًا كشهادة التوحيد (كما يزعمون) .
إذا رجعت إلى اللغة العربية لتعرف معنى البداء تجد أن القاموس يقول: بدا بدوًا وبدوًا وبداءة: ظهر. وبدا له في الأمر بدوًا وبداء وبداة: نشأ له فيه رأي (٤) . فالبداء في اللغة - كما ترى - له معنيان:
الأول: الظهور بعد الخفاء. تقول: بدا سور المدينة أي: ظهر.
والثاني: نشأة الراي الجديد. قال الفراء: بدا لي بداء أي: ظهر لي رأي آخر، وقال الجوهري: بدا له في الأمر بداء أي: نشأ له فيه رأي (٥) .
وكلا المعنيين وردا في القرآن، فمن الأول قوله تعالى: ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللهُ﴾ (٦) . ومن الثاني قوله: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾ (٧) .