الوجه الثاني: الاعتراف بوجودها ومحاولة تبريره
وقد أتخذ هذا الاعتراف صوراً متعددة، فصنف منهم يعترف بأن عندهم بعض الروايات في تحريف القرآن ولكنه يقول: إنها "ضعيفة شاذة وأخبار آحاد لا تفيد علماً ولا عملاً، فإما أن تؤول بنحو من الاعتبار أو يضرب بها الجدار" (١) .
وصنف يقول بأنها ثابتة، ولكن "المراد في كثير من رويات التحريف من قولهم ﵇: كذا نزل هو التفسير بحسب التنزيل في مقابل البطن والتأويل" (٢) .
وصنف ثالث يقول بأن القرآن الذي بين أيدينا ليس فيه تحريف، ولكنه ناقص قد سقط منه ما يختص بولاية علي "وكان الأولى أن يعنون المبحث تنقيص - كذا - الوحي أو يصرح بنزول وحي آخر وعدمه حتي لا يتمكن الكفار من التمويه على ضعفاء العقول بأن في كتاب الإسلام تحريفاً باعتراف طائفة من المسلمين" (٣) .!!!.
وصنف رابع يقول: نحن معاشر الشيعة نعتقد بأن هذا القرآن الذي بين أيدينا الجامع بين الدفتين (كذا يعني المجموع) هو الذي أنزله الله تعالى على قلب خاتم الأنبياء ﷺ من غير أن يدخله شيء بالنقص أو بالزيادة، كيف وقد كفل - كذا - الشارع بنفسه تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (٤) . على أننا معاشر الشيعة (الاثني عشرية) نعترف بأن هناك قرآن كتبه الإمام علي