عرشه كما قال أهل الحق، وذهبوا في الاستواء إلى القدرة. ولوكان هذا كما ذكروه كان لا فرق بين العرش والأرض ... وزعمت المعتزلة والحرورية (١) والجهمية أن الله ﷿ في كل مكان، فلزمهم أن الله في بطن مريم، وفي الحشوش والأخلية، وهذا خلاف الدين، تعالى الله عن قولهم ... » .
ثم ساق الكلام وذكر حديث «ينزل الله ﷿ كل ليلة إلى السماء الدنيا ... » من طرق، ثم قال:
(دليل آخر) : وقال الله ﷿: «يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ» ، وقال «تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْه» ، وقال: «ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ» ، وقال: «ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً» ، وقال: «ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ» فكل ذلك يدل على أنه تعالى في السماء مستو على عرشه ...