تطل برأسها حتى حاربها علي ﵁، ولكن ما تلا ذلك من أحداث هيأ جوّاً صالحاً لظهور هذه العقائد كمعركة صفين، وحادثة التحكيم التي أعقبتها، ومقتل علي ومقتل الحسين، كل هذه الأحداث هيأت جوّاً صالحاً لدخول الفكر الوافد من نافذة التشيع لعلي وآل بيته. ولم يكن استعمال "الشيعة" في عهد علي ﵁ إلا بمعنى الموالاة والنصرة، ولا يعني بحال الإيمان بعقيدة من عقائد الشيعة اليوم، ولم يختص إطلاقها بعلي ﵁، ويدل على ذلك ما جاء في صحيفة التحكيم من إطلاق اسم الشيعة على كل من أتباع علي وأتباع معاوية ومما جاء فيها: (هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وشيعتهما ... ) «ومنها» : (وإن عليّاً وشيعته رضوا بعبد الله بن قيس ورضي معاوية وشيعته بعمرو بن العاص ... ) «ومنها» (فإذا توفي أحد الحكمين فلشيعته وأنصاره أن يختاروا مكانه ... ) «ومنها» : (وإن مات أحد الأميرين قبل انقضاء الأجل المحدود في هذه القضية فلشيعته أن يختاروا مكانه رجلاً يرضون عدله) (١) . فاسم الشيعة لم يتحدد بفئة معينة إلى ذلك الوقت. وقد أورد شيخ الإسلام ابن تيمية حديثاً في صحيح مسلم وفيه قول «حكيم بن أفلح» : لأني نهيتها - يعني عائشة - أن تقول في هاتين الشيعتين شيئاً» (٢) . وأخذ من هذا دلالة تاريخية على عدم اختصاص علي باسم الشيعة في ذلك الوقت (٣) .
Kitab: Mas'alatut Taqrib · Pengarang: ناصر القفاري
Baca Juz 1, halaman 141
Rujukan halaman ini: مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة، ج 1، ص 141 (SanadKitab #12763, hlm. urut 134)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.