وقال فخر الدين الرازي (١) : (اعلم أن الفساد اللازم من هؤلاء - يعني الباطنية - على الدين الحنيفي أكثر من الفساد اللازم عليه من جميع الكفار وهم عدة فرق، ومقصودهم على الإطلاق إبطال الشريعة، ونفي الصانع، ولا يؤمنون بشيء من الملل، ولا يعترفون بالقيامة، إلا أنهم لا يتظاهرون بهذه الأشياء إلا بالآخرة) (٢) .
وإذا أردنا أن نتعرف على عقائد هؤلاء من كتبهم ومصادرهم الخاصة بهم، وجدنا في هذا صعوبة، لأنه كما ينقل عنهم أحد الإسماعيليين المعاصرين قد قالوا: (إن لنا كتباً لا يقف على قراءتها غيرنا ولا يطلع على حقائقها سوانا) (٣) .
وقد نشرت في هذا العصر مجموعة من مخطوطات الإسماعيليين، إلا أن معظمها ليست من كتبهم السرية، ذلك أنها قد صيغت بأسلوب الدفاع عن مذهبهم والدعاية له. ولهذا يقول د. علي النشار ـ عن نشرات محمد كامل حسين (٤) لكتب الإسماعيلية ـ: (وقد قدم لنا عدداً كبيراً من مخطوطات الإسماعيلية في نشرات علمية، وقد أجهد نفسه في سبيل توضيح عناصر هذا المذهب، غير