وافترقت الجارودية في نوع آخر ثلاث فرق:
(أ) فزعمت أن محمد بن عبد الله بن الحسين المعروف بالنفس الزكية لم يمت ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلاً، وأنه القائم المهدي المنتظر عندهم، وكان محمد بن عبد الله خرج على المنصور فقتل بالمدينة.
(ب) وفرقة زعمت أن محمد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب حي لم يمت ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلاً وأنه المهدي المنتظر عندهم. وكان محمد بن القاسم هذا خرج على المعتصم.. فأسره المعتصم فلم يدر بعد ذلك كيف كان خبره.
(ج) وفرقة زعمت أن يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب حي لم يمت، وأنه القائم المهدي المنتظر عندهم ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلاً. وكان يحيى بن عمر هذا خرج على المستعين فقتل بالكوفة (١) .
يقول عبد القاهر البغدادي عن هذه الفرق الثلاث إنها: (اجتمعت على القول بأن أصحاب الكبائر من الأمة يكونون مخلدين