التشيع (١) كالغلاة المدعين الألوهية في علي، والمدعين النص على علي ﵁، السابين لأبي بكر وعمر ﵄ فعاقب أمير المؤمنين علي - رضي الله تعالى عنه - الطائفتين "الخوارج ومبتدعة التشيع"، قاتل المارقين، وأمر بإحراق أولئك الذين ادعوا فيه الألوهية (٢) .
وأما السبابة الذين يسبون أبا بكر وعمر، فإن عليّاً لما بلغه ذلك طلب ابن السوداء (٣) الذي بلغه ذلك عنه، وقيل: إنه أراد قتله فهرب منه..
وأما المفضلة الذين يفضلونه على أبي بكر وعمر، فروي عنه أنه قال: لا أوتى بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر إلا ضربته حد المفتري. وقد تواتر عنه أنه كان يقول على منبر الكوفة: «خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر» وروي هذا عنه من ثمانين وجهاً (٤) ، فهاتان البدعتان: بدعة الخوارج والشيعة حدثتا في ذلك الوقت لما وقعت الفتنة (٥) .
ولا شك أن هذا الابتداع لم يؤثر - في البداية - في الغالبية العظمى والقاعدة العريضة من المسلمين؛ وهم من التزم بسنّة رسول الله - صلى الله عليه