وقال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري: (لقيت أكثر من ألف رجل من أهل العلم من أهل الحجاز، ومكة، والمدينة، والبصرة، والكوفة، وواسط، وبغداد، والشام ومصر، لقيتهم كَرَّات.. وكلهم متوافرون في ست وأربعين سنة، فما رأيت أحداً منهم يختلف في هذه الأشياء: "ومنها" ما رأيت فيهم أحداً يتناول أصحاب محمد ﷺ وكانوا ينهون عن البدع ويحبون ما عليه النبي ﷺ وأصحابه ... ) (١) .
وقال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم (٢) : سألت أبي وأبا زرعة عن مذهب أهل السنّة في أصول الدين وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار حجازاً وعراقاً وشاماً ويمناً فكان مذهبهم.. (وذكره في مسائل منها) : (وخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، وهم الخلفاء الراشدون المهديون ثم العشرة (هكذا والمراد بقية العشرة) الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة، والترحم على جميع أصحاب محمد والكف عما شجر بينهم..) (٣) .
وقال أبو عبد الله محمد بن أبي زمنين (٤) : (ومن قول أهل السنّة أن يعتقد المرء المحبة لأصحاب رسول الله ﷺ