ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها، فذلك قوله: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ ".
وفي رواية (١): عن أبي ذر قال: سألت النبي ﷺ عن قوله: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾، قال: "مستقرها تحت العرش".
الغريب:
"السجود": الخضوع والتذلل. و"استئذان الشمس": إن كانت مما يعقل فحقيقة، وإلا فمن الموكَّلِين بها، أو يكون لسان حال. و"لِمُسْتَقَرِّها": أي: إلى مستقرها، كما يقال: هو يجري لغايته، وإلى غايته، وقد بينه النبي ﷺ، ولولاه لأمكن أن يقال: مستقرها: أي: منازلها في الغروب، أو يقال: هو منتهاها عند انقضاء الدنيا.
* * *
(٤) باب خلق الملائكة والشياطين، وأنَّ الجنَّ خُلِقُوا قبل الإنسان
قال اللَّه تعالى: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ [الزخرف: ١٩]، وقال: ﴿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (١٥٠)﴾ [الصافات: ١٥٠]، وقال تعالى: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ [الرحمن: ١٤ - ١٥]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا