(٢) باب في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ الآية [هود: ٢٥]
قال ابن عباس: ﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] ما ظهر لنا، ﴿أَقْلِعِي﴾ [هود: ٤٤]: أمسكي، ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ [هود: ٤٠]: نبع الماء، وقال عكرمة: وجه الأرض.
وقال مجاهد: ﴿الْجُودِيِّ﴾ [هود: ٤٤]: جبل بالجزيرة، وسيأتي قوله ﵇: "ما من نبي إلا أنذر قومه الدجال، لقد أنذره قومه نوح"، وقوله في حديث الشفاعة مخبرًا عن القائلين لنوح: "يا نوح! أنت أول الرسل إلى الأرض، وسَمَّاك اللَّه عبدًا شكورًا".
١٥٣٩ - عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يجيء نوح وأُمَّتُهُ، فيقول اللَّه تعالى: هل بَلَّغْتَ؟ فيقول: نعم أَيْ رب، فيقول لأُمَّته: هل بلغكم؟ فيقولون: لا، ما جاءنا من نبي، فيقول لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد ﷺ وأمته، فتشهد أنه قد بلغ، وهو قوله ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣] " والوسط: العدل.
* * *