١٥٥٠ - وعن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس قال: أول ما اتَّخَذَ النساءُ المِنْطَقَ من قِبَلِ أم إسماعيل؛ اتخذت مِنْطَقًا؛ لتعفي أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه، حتى وضعها عند البيت، عند دَوْحَةٍ فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء، فوضعها هنالك، ووضع عندها جِرَابًا فيه تمر، وسقاء فيه ماء، ثم قَفَّى إبراهيم منطلقًا، فتَبِعَتْهُ أمُّ إسماعيل، فقالت: يا إبراهيم! أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس (١) ولا شيء؟ فقالت ذلك مرارًا، وجعل لا يلتفت إليها، فقالت له: آللَّه أمرك بهذا؟ قال: نعم، قالت: إذن لا يُضَيِّعنا -في رواية (٢): حتى لما بلغوا كَدَاءَ نادته من ورائه: يا إبراهيم! إلى من تتركنا؟ قال: إلى اللَّه، قالت: رضيت، قال: - فرجعت (٣)، فانطلق إبراهيم، حتى إذا كان عند الثَّنِيَّةِ حيث لا يرونه، استقبل بوجهه البيت، ثم دعا بهؤلاء الدعوات، ورفع يديه، فقال: ﴿رَبَّنَا (٤) إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾. . . حتى بلغ: ﴿يَشْكُرُونَ﴾، وجعلت أم إسماعيل ترضع
Kitab: Ikhtishar Shahihil Bukhari wa Bayanu Gharibih · Pengarang: أبو العباس القرطبي
Baca Juz 3, halaman 103
Rujukan halaman ini: اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه، ج 3، ص 103 (SanadKitab #127656, hlm. urut 1039)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.