زمزم -أو قال- لو لم تغرف من الماء، لكانت زمزم عَيْنًا مَعِينًا" -وفي رواية (١): أنها قالت بعد السَّبعْ: لو ذهبت فنظرت ما فعل؛ فإذا هي بصوت، فقالت: أَغِثْ إنْ كان عندك خير؛ فإذا جبريل، قال: فقال بعَقِبه هكذا، وغمز عقبه على الأرض- قال: فانبثق الماء، فدَهَشت (٢) أم إسماعيل، فجعلت أم إسماعيل (٣) تَحْفِر"، قال: فقال أبو القاسم ﷺ: "لو تركَتْهُ كان الماء ظاهرًا".
قال (٤): فشربتْ وأرضعتْ ولدها، فقال لها الملك: لا تخافوا الضَّيْعَة؛ فإنَّ ههنا بيت اللَّه، يبنيه (٥) هذا الغلام وأبوه، وإن اللَّه لا يضيع أهله -وكان البيت مرتفعًا من الأرض كالرابية، تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وعن شماله (٦)، فكانت كذلك، حتى مرت بهم رُفْقَةٌ من جُرْهُمْ، أو أهل البيت من جُرْهم مقبلين من طريق كَدَاء، فنزلوا في أسفل مكة، فرأوا طائرًا عَائِفًا، فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء، لَعَهْدُنا بهذا الوادي وما فيه ماء، فأرسلوا جَرِيًّا أو جرييّن؛ فإذا هم بالماء، فرجعوا فأخبروهم بالماء، فأقبلوا وأم