١٥٧٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "والذي نفسي بيده لَيُوشِكَنَّ أنْ ينزل فيكم ابنُ مريم حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الحرب، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها"، ثمَّ يقول أبو هريرة: واقرؤوا إن شئتم: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ [النساء: ١٥٩].
١٥٨٠ - وعنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "كيف أنتم إذا نزل ابنُ مريم فيكم، وإمَامُكم منكم".
الغريب:
"لَيُوشِكَنَّ"؛ أي: لابد من ذلك سريعًا. و"يضع الجزية": قيل: يضربها على من لم يؤمن، وقيل: لا يأخذها لعدم احتياج الناس إليها؛ لما تخرج الأرض من زكاتها، ولما تلقيه من بطنها من الأموال، وإلى هذا أشار بقوله: "ويفيض المال" كما قد جاء مُفَسَّرًا في غير هذا الحديث.
﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ (إِنْ) بمعنى: ما؛ أي: لا يبقى أحد من النصارى واليهود إلا آمن بعيسى عند نزوله، وقتله الخنزير ووضعه الجزية، هذا أحسن ما قيل فيه.