لها من بني إسرائيل، فمر بها رجل راكب ذو شارة، فقالت: اللهم اجعل ابني مثله، فترك ثديها، وأقبل على الراكب، فقال: اللهم لا تجعلني مثله، ثمَّ أقبل على ثديها يمصه -قال أبو هريرة: كأني انظر إلى النبي ﷺ يمصُّ إِصْبَعَه- ثمَّ مُرَّ بأَمَةٍ، فقالت (١): اللهم لا تجعل ابني مثل هذه، فترك ثديها، فقال: اللهم اجعلني مثلها، فقالت: لم ذلك (٢)؟ فقال: الراكب جبار من الجبابرة، وهذه الأَمَةُ يقال لها: سرقت زنيت، ولم تفعل".
الغريب:
"المُومِسَاتُ": جمع مومسة، وهي الزانية.
و"الشارة": الهيئة الحَسَنَة التي يتعجب منها ويشار إليها.
* * *
(١٨) قول اللَّه ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ [الحجرات: ١٣] وما يُنْهَى عنه من دعوى (٣) الجاهلية
١٥٨٢ - ابن عباس: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ﴾ [الحجرات: ١٣] قال: