يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّمِيَّةِ، لا يجاوز إيمانهم حَنَاجِرَهُمْ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم؛ فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة".
الغريب:
"التَّرَاقِي": جمع تَرْقُوَة، وهي عظام أعلى الصدر. و"يَمْرُقُون": يخرجون. و"الرَّمِيَّة": المَرْمِيَّةَ، فعيلة بمعنى مفعولة. و"النَّصْلُ": حديدة السهم. و"الرِّصَاف": مدخل الحديدة في السهم. و"النَّضِيّ": عود السهم. و"القُذَذ": الريش. و"خَدْعَة" بفتح الخاء وسكون الدال، وهي لغة النبي ﷺ؛ أي: ذات خداع، ويُروى بضم الخاء وفتح الدال، أي: تخدع الناس، ويروى بضم الخاء وسكون الدال؛ أي: تُخْدَع هي في نفسها؛ أي: تحتقر في أول أمرها، ثم بعد ذلك يعظم أَمْرُهَا.
* * *
(٣١) باب من كرامات النبي ﷺ في حال هجرته
١٦٣٢ - عن البَرَاء بن عازب قال: جاء أبو بكر ﵁ إلى أبي في منزله، فاشترى منه رَحْلًا، فقال لعازب: ابعث ابنك يحمله معي، قال: فحملت معه، وخرج أبي يَنْتَقِدُ ثمنه، فقال له أبي: يا أبا بكر! حدثني كيف صنعتما حين سَرَيْتَ مع رسول اللَّه ﷺ؟ قال: نعم، أَسْرَيْنَا ليلتنا ومن الغد حتى قام قائم الظهيرة، وخلا الطريق لا يمر فيه أحد، فرفعت لنا صخرة طويلة، لها