إن لي إليك حاجة وهي نصيحة (١)، قال: يا أيها المرء! منك -قال معمر (٢): أعوذ باللَّه منك- فانصرفتُ، فرجعت إليهم (٣)؛ إذ جاء رسول عثمان فأتيته، فقال: ما نصيحتك؟ فقلت: إن اللَّه سبحانه بعث محمدًا ﷺ بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكنتَ ممن استجاب للَّه ولرسوله ﷺ، فهاجرت الهجرتين، وصحبت رسول اللَّه ﷺ، ورأيت هَدْيَهُ، وقد أكثر الناس في شأن الوليد، قال: أدركتَ رسولَ اللَّه ﷺ؟ قلت: لا، ولكن خَلُصَ إليَّ من علمه ما يخلص إلى العذراء في سترها، قال: أما بعدُ، فإن اللَّه بعث محمدًا ﷺ بالحق، فكنتُ ممن استجاب للَّه ولرسوله، وآمنتُ بما بُعِثَ به، وهاجرت الهجرتين كما قلتَ، وصحبتُ رسول اللَّه ﷺ وبايعته، فواللَّه ما عَصَيْتُه ولا غَشَشْتُهُ حتى توفاه اللَّه، ثم أبو بكر مثله، ثم عمر مثله، ثم استُخْلِفْتُ، أفليس لي من الحق مثل الذي لهم؟ قلت: بلى، قال: فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم؟ وأما ما ذكرتَ من شأن الوليد، فسنأخذ فيه بالحق إن شاء اللَّه، ثم دعا عَلِيًّا، فأمره أن يجلده (٤) فجلده ثمانين.
١٦٧٠ - وعن أنس قال: صعد النبي ﷺ أُحُدًا ومعه أبو بكر وعمر