به وجع، فأعطاه الراية، فقال علي: يا رسول اللَّه! أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: "انفُذْ على رِسْلِكَ حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق اللَّه فيه، فواللَّه لأَنْ يَهْدِيَ اللَّه بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك من أن يكون لك حُمْرِ النَّعَمِ".
١٦٧٥ - ومن حديث أبي سلمة (١) قال: كان عليٌّ قد تخلف عن النبي ﷺ في خيبر، وكان به رَمَدٌ، فقال: أنا أتخلَّفُ عن رسول اللَّه ﷺ، فخرج عليٌّ، فلَحِقَ بالنبي ﷺ، فلما كان مساء الليلة التي فتحها اللَّه في صباحها، قال رسول اللَّه ﷺ: "لأُعْطِيَنَّ الراية -أو ليأخذَنَّ الراية- رجل يحبه اللَّه ورسوله -أو قال: يحب اللَّه ورسوله- يَفْتَحُ اللَّهُ عليه"؛ فإذا عليٌّ (٢) وما نرجوه، فقالوا: هذا علي، فأعطاه رسول اللَّه ﷺ، ففتح اللَّه عليه.
١٦٧٦ - وعن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه: أنَّ رجلًا جاء إلى سهل بن سعد فقال: هذا فلان -لأمير المدينة- يذكر عليًّا عند المنبر قال: فيقول ماذا؟ قال: يقول (٣): أبو تراب، فضحك، وقال (٤): واللَّه