وأبو طلحة بين يدي النبي ﷺ مُجَوِّبٌ عليه بِجَحَفَةٍ له (١)، وكان أبو طلحة رجلًا راميًا شديد القِدِّ (٢)، يَكْسِرُ يومئذ قوسين أو ثلاثة، وكان الرجل يمرُّ ومعه (٣) الجعْبَة من النَّبْلِ فيقول: "انثرها لأبي طلحة"، فأشرف النبي ﷺ ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: بأبي (٤) أنت وأمي لا تُشْرِف يصيبك سهم من سهام القوم، نَحْرِي دون نحرك، ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأُم سُلَيْم وإنهما لمُشَمِّرَتان أرى خَدَم سوقهما، تُنْقُزَانِ القِرَبَ على متونهما، تفرغانه في أفواه القوم، ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة إما مرتين أو ثلاثًا.
"تنقزان": تسرعان بالقِرَبِ.
* * *
(٦٨) باب مناقب عبد اللَّه بن سَلامٍ ﵁-
١٧٥٦ - عن سعد بن أبي وقاص قال: ما سمعت النبي ﷺ يقول لأحدٍ